حوار مع نجم > السيدة جيهان السادات تفتح قلبها فى 90 دقيقة
البوم الصور و الفيديو

حوار تليفزيوني‮ ‬رائع مع السيدة جيهان السادات،‮ ‬أرملة بطل الحرب والسلام‮: ‬محمد أنور السادات‮..

جيهان السادات مع معتز الدمرداش 2

السيدة الفاضلة تفتح ذاكرتها وعقلها لتروي‮ ‬الكثير من الاسرار،‮ ‬من تلك التي‮ ‬لا‮ ‬يعرفها الجيل الحالي‮ ‬بعد مضي‮ ‬35‮ ‬عاما علي‮ ‬حرب أكتوبر و27‮ ‬عاما علي‮ ‬استشهاد الرئيس السادات،‮ ‬يرحمه الله‮.‬

تحدثت السيدة جيهان‮.. ‬لم تتكلف‮.. ‬ولم تصطنع عبارة‮.. ‬أو تزيف موقفا‮.. ‬بل كانت الصدق كله‮.‬ واستطاع الاعلامي‮ ‬البارز معتز الدمرداش أن‮ ‬يستخرج الحقيقة ببساطة وسلاسة‮.. ‬لم‮ ‬يقاطعها‮.. ‬تركها تروي‮ ‬علي‮ ‬سجيتها‮.‬

التاريخ لم‮ ‬يعط السادات حقه حتي‮ ‬الآن‮.. ‬فليس هناك تمثال واحد للرجل الذي‮ ‬حول مصر من أبشع هزيمة إلي‮ ‬أعظم انتصار،‮ ‬ولم‮ ‬يتم إطلاق اسمه علي‮ ‬أي‮ ‬شارع أو ميدان عام في‮ ‬مصر‮..‬ حقا فهو قائد ازال الهزيمة وروحها القاتلة وحقق النصر بعد ‮٣ ‬هزائم بشعة في‮ ٣ ‬حروب متصلة‮.. ‬وقالت‮: ‬هناك تماثيل لنجيب محفوظ وشوقي‮ ‬وطه حسين وأم كلثوم‮.. ‬وليس في‮ ‬هذا‮ ‬غضاضة‮.. ‬ولكن ألا‮ ‬يكون للسادات تمثال فهذا مالا‮ ‬يقبله أي‮ ‬منصف للرجل ونضاله‮..‬

وقالت ان الدكتور رمزي‮ ‬عمر أتم عمل اسكتش لمتحف للسادات عند المنصة‮.. ‬يعرض انجازات السادات بطريقة بسيطة وفنية واقترح الرجل ـ عقب الاستشهاد ـ ان‮ ‬يتكلف المتحف مليونين من الجنيهات‮.. ‬ولكن الفكرة لم تر النور‮.. ‬وقالت السيدة جيهان وفي‮ ‬نبرة صوتها الكثير من الشجن‮: ‬مازلت انتظر متحف السادات،‮ ‬نفسي‮ ‬في‮ ‬متحف لأنور السادات لانه‮ ‬يستاهل هذا المتحف وعندما طلبت مني‮ ‬مكتبة الاسكندرية مقتنيات السادات الشخصية قدمت لها البدلة العسكرية التي‮ ‬كان‮ ‬يرتديها‮ ‬يوم المنصة‮: ٦ ‬أكتوبر ‮١٨٩١‬،‮ ‬وهي‮ ‬عندي‮ ‬أغلي‮ ‬حاجة وقلت هي‮ ‬في‮ ‬المكتبة أفضل من تركها في‮ ‬دولاب البيت في‮ ‬الجيزة‮.. ‬حتي‮ ‬يراها الناس‮.. ‬

حاول معتز الدمرداش سحب السيدة جيهان إلي‮ ‬الحديث عن اوجاع مصر الحالية بسؤالها‮: ‬مصر رايحة فين‮.. ‬فأجابت بدبلوماسية شديدة‮: ‬الفقر الشديد هو سبب ما تعانيه مصر من طوابير العيش إلي‮ ‬العشوائيات‮.. ‬وتحدثت عن الفجوة بين الاغنياء والفقراء‮.. ‬ولهذا فالواقع مرير‮..

خرجت مدام جيهان السادات بتشخيص لمشاكل مصر قالت‮: ‬المشكلة في‮ ‬النظام وليس في‮ ‬الزيادة السكانية إذ‮ ‬يذهب رئيس ويجيء رئيس ولكن‮ ‬يبقي‮ ‬النظام قائما لتستمر المسيرة‮. ‬وتعترف بأن هناك محاولات للاصلاح ولكن الحكومة وحدها لن تفعل كل شيء‮.. ‬حتي‮ ‬ولو جابوا رئيس وزراء من‮.. ‬السماء

روت السيدة جيهان السادات تفاصيل ما جرى صباح السادس من اكتوبر  يوم اغتيال الرئيس السادات بطل الحرب والسلام .

قالت لمعتز الدمرداش : كنت يوم العرض العسكرى مش ناوية أروح ، لكن أحد المقربين اتصل بى وقاللى لازم تروحى لأنك أم الابطال ..

بومها نزل وأنا بسرعة لبست ونزلت وراه ، ولأول مرة أحفادى يشبطوا معايا ، هو قاللى هاتى شريف أول حفيد ابن سيد مرعى ، وأنا نازلة شبطت ليلى وجيهان الحفيدات الكبار...هم فاكرين انها فسحة ...أخدتهم وأخدت الدادة قعدتها معاهم ورا شوية ..

تضيف السيدة جيهان السادات : كان الريس بينزل من البيت ياخد نائب الرئيس ويروح القيادة ومنها على العرض ، وانا كنت باروح قبله ..
لما وصل العرض بص لى بصة مش هانساها بابتسامة جميلة لما شاف أحفاده قاعدين

حصل اللى حصل والولاد معايا فى الشرفة ، والرصاص كان بيدخل لدرجة إن الضابط شدنى وقعنى على الارض ، بصيتله قاللى ده شغلى ...كانت العيال بتصرخ وانا باحاول اهديهم ومش متصورة هذا الكابوس ، جاء ضابط بعد كده وطلعت على الشباك بعد توقف الضرب ، وكان سفير فرنسا وبريطانيا موجودين ، ندهت عليهم وماسمعونيش ..
نزلت وشفته وكانت بدلته كلها دم ، الضابط قاللى ماتخافيش هو كويس ، لكنى انهرت لما شفت بدلته ...

أخدت الاولاد وكانت د. زينب السبكى معايا الضابط قاللى هناخد الطيارة ونروح على المستشفى ..

وفى مستشفى المعادى تكمل السيدة جيهان السادات : دخلت المستشفى دى كتير جدا وعارفة المكان كويس ، دخلت لقيت صويت وعياط طلعت جرى على فوق وولادى كانوا هناك ، مرت كام دقيقة ولم يبلغنى أحد بالوضع ، كان هناك طبيب اسمه لطفى فقد أبناءه فى الحرب وكانت لى معه لقاءات كثيرة ، لقيته قاعد بيعيط قلتله ليه انت مش جوه فى العمليات قاللى مش قادر ، دخلت لقيته على السرير وكل اللى حواليه بيعيطوا ..

لم أشعر بنفسى الا وانا فوقه وباعيط واحضنه ، وبعت لولادى علشان يسلموا عليه وخرجنا ...



ارسل لصديق     نسخة سهلة الطبع         
Copyright 2008 © Moataz.tv All Rights Reserved.
Web Design and Development By Microtech