|
حوار تليفزيوني رائع مع السيدة جيهان السادات، أرملة بطل الحرب والسلام: محمد أنور السادات..
.jpg)
السيدة الفاضلة تفتح ذاكرتها وعقلها لتروي الكثير من الاسرار، من تلك التي لا يعرفها الجيل الحالي بعد مضي 35 عاما علي حرب أكتوبر و27 عاما علي استشهاد الرئيس السادات، يرحمه الله.
تحدثت السيدة جيهان.. لم تتكلف.. ولم تصطنع عبارة.. أو تزيف موقفا.. بل كانت الصدق كله. واستطاع الاعلامي البارز معتز الدمرداش أن يستخرج الحقيقة ببساطة وسلاسة.. لم يقاطعها.. تركها تروي علي سجيتها.
التاريخ لم يعط السادات حقه حتي الآن.. فليس هناك تمثال واحد للرجل الذي حول مصر من أبشع هزيمة إلي أعظم انتصار، ولم يتم إطلاق اسمه علي أي شارع أو ميدان عام في مصر.. حقا فهو قائد ازال الهزيمة وروحها القاتلة وحقق النصر بعد ٣ هزائم بشعة في ٣ حروب متصلة.. وقالت: هناك تماثيل لنجيب محفوظ وشوقي وطه حسين وأم كلثوم.. وليس في هذا غضاضة.. ولكن ألا يكون للسادات تمثال فهذا مالا يقبله أي منصف للرجل ونضاله..
وقالت ان الدكتور رمزي عمر أتم عمل اسكتش لمتحف للسادات عند المنصة.. يعرض انجازات السادات بطريقة بسيطة وفنية واقترح الرجل ـ عقب الاستشهاد ـ ان يتكلف المتحف مليونين من الجنيهات.. ولكن الفكرة لم تر النور.. وقالت السيدة جيهان وفي نبرة صوتها الكثير من الشجن: مازلت انتظر متحف السادات، نفسي في متحف لأنور السادات لانه يستاهل هذا المتحف وعندما طلبت مني مكتبة الاسكندرية مقتنيات السادات الشخصية قدمت لها البدلة العسكرية التي كان يرتديها يوم المنصة: ٦ أكتوبر ١٨٩١، وهي عندي أغلي حاجة وقلت هي في المكتبة أفضل من تركها في دولاب البيت في الجيزة.. حتي يراها الناس..
حاول معتز الدمرداش سحب السيدة جيهان إلي الحديث عن اوجاع مصر الحالية بسؤالها: مصر رايحة فين.. فأجابت بدبلوماسية شديدة: الفقر الشديد هو سبب ما تعانيه مصر من طوابير العيش إلي العشوائيات.. وتحدثت عن الفجوة بين الاغنياء والفقراء.. ولهذا فالواقع مرير..
خرجت مدام جيهان السادات بتشخيص لمشاكل مصر قالت: المشكلة في النظام وليس في الزيادة السكانية إذ يذهب رئيس ويجيء رئيس ولكن يبقي النظام قائما لتستمر المسيرة. وتعترف بأن هناك محاولات للاصلاح ولكن الحكومة وحدها لن تفعل كل شيء.. حتي ولو جابوا رئيس وزراء من.. السماء
روت السيدة جيهان السادات تفاصيل ما جرى صباح السادس من اكتوبر يوم اغتيال الرئيس السادات بطل الحرب والسلام .
قالت لمعتز الدمرداش : كنت يوم العرض العسكرى مش ناوية أروح ، لكن أحد المقربين اتصل بى وقاللى لازم تروحى لأنك أم الابطال ..
بومها نزل وأنا بسرعة لبست ونزلت وراه ، ولأول مرة أحفادى يشبطوا معايا ، هو قاللى هاتى شريف أول حفيد ابن سيد مرعى ، وأنا نازلة شبطت ليلى وجيهان الحفيدات الكبار...هم فاكرين انها فسحة ...أخدتهم وأخدت الدادة قعدتها معاهم ورا شوية ..
تضيف السيدة جيهان السادات : كان الريس بينزل من البيت ياخد نائب الرئيس ويروح القيادة ومنها على العرض ، وانا كنت باروح قبله .. لما وصل العرض بص لى بصة مش هانساها بابتسامة جميلة لما شاف أحفاده قاعدين
حصل اللى حصل والولاد معايا فى الشرفة ، والرصاص كان بيدخل لدرجة إن الضابط شدنى وقعنى على الارض ، بصيتله قاللى ده شغلى ...كانت العيال بتصرخ وانا باحاول اهديهم ومش متصورة هذا الكابوس ، جاء ضابط بعد كده وطلعت على الشباك بعد توقف الضرب ، وكان سفير فرنسا وبريطانيا موجودين ، ندهت عليهم وماسمعونيش .. نزلت وشفته وكانت بدلته كلها دم ، الضابط قاللى ماتخافيش هو كويس ، لكنى انهرت لما شفت بدلته ...
أخدت الاولاد وكانت د. زينب السبكى معايا الضابط قاللى هناخد الطيارة ونروح على المستشفى ..
وفى مستشفى المعادى تكمل السيدة جيهان السادات : دخلت المستشفى دى كتير جدا وعارفة المكان كويس ، دخلت لقيت صويت وعياط طلعت جرى على فوق وولادى كانوا هناك ، مرت كام دقيقة ولم يبلغنى أحد بالوضع ، كان هناك طبيب اسمه لطفى فقد أبناءه فى الحرب وكانت لى معه لقاءات كثيرة ، لقيته قاعد بيعيط قلتله ليه انت مش جوه فى العمليات قاللى مش قادر ، دخلت لقيته على السرير وكل اللى حواليه بيعيطوا ..
لم أشعر بنفسى الا وانا فوقه وباعيط واحضنه ، وبعت لولادى علشان يسلموا عليه وخرجنا ...
ارسل لصديق نسخة سهلة الطبع
|